ابن القاصح العذري البغدادي
20
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
حرميهم وصحبتهم ، لا يحمر الهاء والميم . واعلم أنه كما يكرر الرمز لعارض فقد تكرر الواو الفاصلة أيضا لذلك كقوله : قاصدا ولا ومع جزمه يفعل ولم يخشوا هناك مضلّلا وأن يقبل . قوله : والأمر ليس مهولا ، بكسر الواو ، أي أمر استعمال الرمز هين ليس مفزعا . ومنهنّ للكوفيّ ثاء مثلّث * وستّتهم بالخاء ليس بأغفلا عنيت الأولى أثبتّهم بعد نافع * وكوف وشام ذالهم ليس مغفلا لما اصطلح على رموز القراء منفردين ، كل حرف من حروف « أبي جاد » رمز لقارئ كما تقدم ، اصطلح أيضا على حروف من حروف « أبي جاد » دالة عليهم مجتمعين كل حرف يدل على جماعة . واعلم أن الحروف الباقية من حروف « أبي جاد » ستة يجمعها كلمتان « ثخذ ، ظغش » . ولهذا قال : ومنهن ، أي من حروف أبي جاد للكوفي ، أي للقارئ الكوفي من السبعة ، أي لهذا الجنس ، وهم عاصم وحمزة والكسائي . ثاء مثلث ، أي ذات نقط ثلاث ، جعل الثاء المثلث وهو الأول من ثخذ دالا على الكوفيين الثلاثة إذا اجتمعوا على قراءة نحو قوله : وفي درجات النون مع يوسف ثوى ، فالثاء من قوله : ثوى ، ذات رمز لهم . قوله : وستتهم بالخاء ، أي وستة القراء بالخاء المنقوطة ، والأغفل من الحروف الذي لم ينقط . قوله : عنيت ، أي أردت ، الأولى أي الذين أثبتهم أي نظمتهم ، أخبر أنه جعل الحرف الثاني من « ثخذ » وهو الخاء لغير نافع ، فلهذا قال : عنيت الأولى أثبتهم ، أي عنيت بالستة الذين ذكرتهم في النظم بعد ذكر نافع ، وهم : ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ، إذا اجتمعوا على قراءة رمز لهم ، بالخاء كقوله : والصابئون خذ ، فالخاء رمز لهم ، ثم شرع في الحرف الثالث من ثخذ ، فقال : وكوف وشام ذالهم ، أخبر أنه جعل الذال المعجمة للكوفيين وابن عامر ، إذا اجتمعوا على قراءة كقوله : « وما يخدعون » ، الفتح من قبل ساكن ، وبعد ذكا ، فالذال من ذكا رمز لهم . وقوله : ليس مغفلا ، أي ليس مغفلا من النقط بل هو منقوط . ثم لما فرغ من حروف ثخذ شرع في تفصيل حروف ظغش فقال : وكوف مع المكّيّ بالظاء معجما * وكوف وبصر غينهم ليس مهملا أخبر أن الحرف الأول من حروف ظغش ، وهو الظاء المعجمة أي المنقوطة جعلها للكوفيين والمكي ، يعني أن عاصما وحمزة والكسائي وابن كثير ، إذا اجتمعوا على قراءة رمز لهم بالظاء كقوله : وفي الطور في الثاني ظهير ، فالظاء من ظهير رمز لهم . قوله : وكوف وبصر ، إلخ . . . أخبر أن الحرف الثاني من حروف ظغش ، وهو الغين ، جعلها رمز العاصم وحمزة والكسائي وأبي عمر . وإذا اجتمعوا على قراءة كقوله : وقبل ، يقول : الواو غصن ، فالغين رمز لهم . وقوله : غينهم ليس مهملا ، أي منقوط ، والمهمل الخالي من النقط ، والمعجم من الحروف المنقوط من قولهم : أعجمت الكتاب ، أي أزلت عجمته بالنقط .